السيد جعفر مرتضى العاملي
221
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
أن يكون له معنى في هذا المورد ، إذ لا يمكن أن يكون النبي « صلى الله عليه وآله » من جهينة ، كما لا يمكن أن تكون جهينة منه « صلى الله عليه وآله » . . فإن النبي « صلى الله عليه وآله » ليس من جهينة ، لا حقيقية ولا مجازاً ، فهو « صلى الله عليه وآله » ليس منها نسباً ، وذلك ظاهر . وليس منها بما يمثله من دين ورسالة ، لأنها ليس لها أثر يذكر في نشر الإسلام ، أو في الدفاع عنه ، بل قد تقدم : أن عكرمة يصرح بأنها كانت إحدى القبائل الأربع التي عناها الله تعالى بقوله : * ( وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ ) * . ابتذال . . وخيانة : ومهما يكن من أمر ، فإن أحداً لا يجهل أن عبارة : « من أغضبها فقد أغضبني ، ومن أغضبني فقد أغضب الله » ، قد قالها النبي « صلى الله عليه وآله » في حق الزهراء « عليها السلام » ، وهذا ما أوجب ما يوجب الطعن على من أغضبها بأنه قد أغضب الله ورسوله ، بأنه لا يمكن أن يكون أهلاً لأن يكون في مقام خلافة النبوة ؟ ! كما أن أحداً لا يجهل : أنه « صلى الله عليه وآله » قد قال في حق الحسين « عليه السلام » ، الذي يَبعث النبي « صلى الله عليه وآله » ويُحييه ، بإحياء دينه ، وإسقاط أطروحة عدوه ، وفضحه باستشهاده « عليه السلام » ، حيث قال فيه : « حسين مني وأنا من حسين » ، فهو من النبي « صلى الله عليه وآله » بكل المعاني ، والنبي بما له من صفة النبوة والرسولية من الحسين « عليه السلام » . 5 - قدوم وائل بن حجر : عن وائل بن حجر قال : بلغنا ظهور رسول الله « صلى الله عليه وآله »